الفاضل الهندي
194
كشف اللثام ( ط . ج )
وأخرى عن بشير بن بشار قال : سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب ، فكتب : يجوز ذلك ( 1 ) ، للضعف من وجوه ظاهرة ، ودعوى الأكثر الاجماع على مضمون الخبرين الأولين كما في المنتهى ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) . واحتمال ( يجوز ) كونه من التجويز ، أي تجوزه العامة . وفي الفقيه : هذه رخصة ، الأخذ بها مأجور ، والراد لها مأثوم ، والأصل ما ذكره أبي ، في رسالته إلي : وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرنب . أو في التحرير - بعد القطع بالمنع من المغشوش بوبر الأرانب والثعالب - : والأقرب المنع من الخز المغشوش بصوف ما لا يؤكل لحمه أو شعره ( 4 ) . وفي المنتهى بعد ذلك : وفي المغشوش بصوف ما لا يؤكل لحمه أو شعره تردد ، والأحوط فيه المنع ، لأن الرخصة وردت في الخالص ، ولا العموم الوارد في المنع من الصلاة في شعر ما لا يؤكل لحمه وصوفه يتناول المغشوش بالخز وغيره ( 5 ) . قلت : ولعموم أو غير ذلك مما يشبه هذا في الخبرين ، فلعل فرقه في الكتابين بين الوبرين وغيرهما بالنظر إلى فتاوى الأصحاب ، لاقتصار أكثرهم عليهما ، وادعاء الاجماع عليهما نفي الكلام في جلده . ففي السرائر ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والمنتهى المنع ( 8 ) ، لاختصاص الرخصة بالوبر ، ولما خرج من الناحية المقدسة كما في الاحتجاج من أنه سئل عليه السلام روي لنا عن صاحب العسكري عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ؟
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 262 ب 9 من أبواب لباس المصلي ح 2 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 231 س 14 . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 85 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 263 ذيل الحديث 809 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 231 س 27 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 262 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 30 س 13 . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 231 س 28 .